أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
مقدمة 7
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
وهو وهم فالذي غصبه نعمه وتغلّب على سلطانه هو عبّاد المعتضد لا ابنه المعتمد فإنه الذي وسم « 1 » التنبيه باسمه وهو الذي كتب إليه البكري كتاب فتح كما سيأتي وله فيه أبيات تأتى . والبكري نسبة « 2 » إلى بكر بن وائل . والسنة 487 ه في وفاته كما ذكر ابن بشكوال هو المعروف ونقله ابن أبي أصيبعة عنه والصفدي والسيوطىّ « 3 » وغيرهما ولا غرو أنّ الضبّىّ أو ناسخ كتابه قد وهم . وقال ابن أبي « 4 » أصيبعة إنه من مرسية وهو وهم فإنها من شرق الأندلس وقد اتّفق كلامهم على أن البكري من غربها . هذا ورأيت في كلام « 5 » لبعض الفضلاء ولعله على نسخة من الحلّة السيراء لابن الأبّار تعليقات وطررا مفيدة أثبتها على عوارها بعد إصلاح بعض خللها : « هو عبد اللّه بن عبد العزيز [ أبى « 6 » مصعب ] بن محمد بن أيوب [ بن عمرو البكري من بيت ] الأمراء [ البكريّين أصحاب أونبة وشلطيش وما إليها ] يكنى أبا [ عبيد ملك جدّه ] أبو يزيد محمد بن أيوب أونبة وشلطيش وما بينهما من الثغر الغربىّ وأصلهم من لبلة . وكان أيوب بن عمرو قد ولى خطّة الردّ بقرطبة وولى أيضا القضاء ببلده . وسماه ابن حيّان في الذين سمعوا من هشام المؤيّد ما أمر بعقده للمنصور محمد ابن أبي عامر مجدّدا للألفة وسمّى معه محمد بن عمرو أخاه وتأريخ هذا العقد شهر صفر سنة 387 . وذكر أبو القاسم ابن بشكوال أيوب « 7 » بن عمرو المذكور في تأريخه وقال ابن حيّان لما تولّى الوزير أبو الوليد الخ ح - وحكى غيره أن البكري في قصده قرطبة اجتاز بإقليم البصل وطليطلة وقد أعدّ المعتضد له النزل والضيافة هنالك ومذهبه القبض عليه وعلى نعمته فقدّم إلى صاحب قرمونة محمد بن عبد اللّه البرزالىّ يعلمه باجتيازه عليه وبأنه لا يأمن غائلة عبّاد وسأله مشاركته وخفارته . فعجّل له قطعة من خيل مجرّدة لقيته بموضع اتّفقا عليه ولم يلو البكري على موضع النزل وحثّ حمولته حتى لقيته خيل ابن عبد اللّه فوصل معها إلى قرمونة ثم توجّه منها إلى قرطبة [ وذلك قبل أن يملكها المعتمد ابن المعتضد ] ونجا من حبائل المعتضد . قال وكانت مدة البكريين بشلطيش وما إليها 41 سنة .
--> ( 1 ) انظر التنبيه 15 . ( 2 ) نفح الطيب . ( 3 ) بغية الوعاة 285 . ( 4 ) 2 / 52 وعنه ناشر التنبيه يأوله ص 3 . ( 5 ) تصحيح المعجب والحلة السيراء ليدن 118 - 123 . ( 6 ) وفي الوافي عبد العزيز بن أبي مصعب وهو وهم . ( 7 ) وتوفى سنة 398 ه الصلة 1 / 117 رقم 263 .